Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

العائلـة

 

يُشــجي الفـؤادَ ويسـتثيرُ ودادي

لحبيبتـــي ... والبـيـتِ ... والأولادِ

يرجو الحنانَ لنبضِ قلبي الصادي

وأُريـقُ كأسَ اليـأسِ والإجهــــــادِ

كالبدرِ يشرقُ في صـميمِ فـؤادي

حتى بدتْ لي لوعتي وســـهادي

هي مُهجتي بين الضلوعِ تنـــادي

في غربـــةِ الأشـــرارِ  والأوغـــادِ

بين الحشـــا ورداً  رقيقــــاً نــادي

وبعطفِــــهِ وذكـــائهِ  المُعتــــــــادِ

بالعينِ يفهـمُ مقصــدي و مُــرادي

بالفعلِ يكـبرُ في عيـــونِ البــادي

وبـهِ انتشــي فخـراً على الأنــداد

يحوي الجمالَ الناعسَ المُتهــادي

كالنهـــرِ يُروى منـهُ بطــنَ الـوادي

كالأم تُشــفِقُ بالحـنينِ الهـــــادي

وهي الهوى وهي النسيمُ النادي

فالعشـقُ فيـــه يَهِــلُّ كالأعيـــــادِ

يهــــوى بِعُنـــفٍ دون أيِّ قِيـــــــادِ

لكنـَّـــهُ يُخـفي هــــواه البــــــادي

وبـهِ العنــادُ يفــــوقُ كلَّ عنـــــــادِ

هي روضةٌ في السِـحرِ والإسـعادِ

وفراشــــةٌ تلهـــو على الأكبــــــادِ

كالشـعرِ .. كالإلهـــامِ .. كالإنشــادِ

تنجـــو بــــه من غضبتي وزِنــادي

نبضُ الفــؤادِ وشـوقُهُ المتمـــادي

ويموتُ شــــوقاً  إنْ أطلتُ بِعــادي

وبنبضــــهِ يزدانُ نبــــضُ فــــؤادي

هو مُقلَتي في صَـــحوتي ورُقادي

واصـــبرْ فإنَّ الصـــــبرَ أفضـــلُ زادِ

في كلِّ صبـــحٍ أو مســــاءٍ غــادي

عَـدلاً قِصاصـــــاً للظَلُـــومِ العـادي

حُرِمـــوا أبـاً ظُلمــا بدونِ رشــــــادِ

لا تذهـــبنَّ فأنتَ فينـــــا الحـــادي

فعــلامَ تتركُنـــــا و نحــنُ ننـــــادي

وأنـــا أذوبُ تَرحُّمـــــــاً بـِـــــودادي

وقَضـَوا عليَّ بدمعتي وسُــــهادي

ويردَّ كيــــدَ الكائديــنَ حَصــــــادي

وهـــو الكريـــمُ وقدْ رفعْتُ أيــادي

شَــوقي إليـــكِ يَهُـزُّني ويُنـــــــادي

وتَهـلُّ في عيني الدمـوعُ تَشـَــــوُّقاً

يا مَـنْ لهـــا خفـــقَ الفـؤادُ بلهفــــةٍ

يا مـن بها أنسـى الشــــقاءَ ومُــــرِّهِ

يامن أراها في العِتـابِ وفي الرضى

مازلتُ أعشـقُ سِــحرَها ووفـــــاءها

هي جنَّتي  أشـهى الثمارِ بروضـِــها

هي واحـتي إذ أســـتظلُُّ بظِلِّهــــــا

أمَّـا حســـــامُ  فقـد ترعــرعَ حُبُّــــــهُ

ملكَ المشـاعرَ والقلــــوبَ  بحُســنِهِ

يحنـــــو علــيَّ كأنَّني أنــا إبنـُــــــــهُ

ياحبـَّـــذا هـــــذا الصـــبيُّ فإنـَّـــــــهُ

هو قرَّتــي وهـو المُكلَّلُ بالرضـــــى

أمـَّـا حنـينُ فبُرعــــمٌ في ســــــــرِّهِ

في صوتهـــا  لُغةُ الحنـــانِ ترقـرقتْ

وتقــومُ في أمـــري بكلِّ محبَّــــــــةٍ

هي زهـــرةُ البيتِ المعبَّقِ بالهـــوى

أمَّـــا النديـــمُ أبو المكــارمِ حـــــازمٌ

فحـــلُ الملامـــــحِ والطـباعُ رقيقـــةٌ

في قلبـهِ بحــرُ العواطــفِ هائـــــــجٌ

هو حـازمٌ في إســــمهِ  وبطبعــــــهِ

أمَّـا مُنى فهي الهـوى وهي المُنـى

هي نحلةٌ تُسـقى الرحيـقَ وشـهدَهُ

وحديثُهـــــا عـذبُ الكلامِ حديثـُــــــها

وذكـاؤها الفِطــــريُّ عنـوانٌ لهــــــــا

ومحمَّـــدٌ نـورُ العيـــــونِ محمَّـــــــــدٌ

بابا ينادي في المساء وفي الضُحى

في ضَـــحْكِهِ كلُّ السـعادةِ أقبلــــتْ

هــو فرحتي بعد العنـاءِ  وبســـمتي

يا قلـبُ لاتحزنْ على طـــول النـــوى

أدعــو على مَنْ قد قضى بفراقِنـــــا

أدعـو عليـه بأن يُشَــــتَّتَ شــــــملُهُ

مـا ذنبُ أطفــــالٍ تئـنُ وتشــــــتكي

في كلِّ يومٍ يهتفـــــون بمَنْ مضــى

أنتَ الذي نهــــواه من بيــن الـــورى

يبكــــون في بؤسٍ وحـزنٍ قاتــــــلٍ

هم قطَّعوا قلبي وأَعيـَوا حِيلَتــــــي

فاللهَ أدعـــو أن يُجَمِّــــعَ شـــــــملَنا

فهـــو الرحيـــــمُ  إذا تَجـبَّرَ خلقـــــُهُ