Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

غنَّى الربيـع

 

سَـحَرَ الوجــودَ بسحركِ الفتـَّـــاكِ

يُسـقى الرحيقَ الحلوَ  منْ ريـَّـاكِ

غنَّتْ لنــا من مُسـتهلِّ غُنـــــــاك

أنتِ التي وهَبَتْ لهــنَّ ســــــناكِ

همَستْ لنا بالشوقِ  في أسراكِ

بالخــير بين أريجـــــها بهـــــــواكِ

فكسى الحيـاة بسندسٍ مرعــاكِ

وأنـا فرحـــتُ ســـعادةً بلقــــــاكِ

وازدان بالزهـــر الـذي حاكــــــاكِ

بلســان طـيرٍ ضـــاحكٍ متبـــاكي

ثم انثنى يختـــال في الأفـــــلاكِ

أفَهَـلْ أُلامُ إذا عشــقتُ ضـــــياكِ

ماعـاد يفتــــن ســـــــحره  لولاكِ

معنى الجمـال وســرِّه الفتـَّــــاكِ

صـــافي الثنــــايا  ياأرقَّ مـــــلاكِ

إذ يسـتجيرُ الشــــعر منْ لُقيـــاكِ

قصُـر البيـــان وتـاه في نجــــواكِ

وأحــــاط فيـه الورد بالأشـــــواكِ

ورأيتُ حســـنَك آيــــةً وبَهــــــاكِ

هـل منْ عبير المسك قد سـوَّاكِ

أم عن عيـون القبـح قـد أخفـــاكِ

فَرِحـَـاً بطيفٍ منْ خيالكِ شـــــاكِ

والزهرُ مبتسمٌ لقلبـي البــــاكي

طربـاً وأســـعدُ لحظــةً بهـــــواكِ

وأودُّ صيــدَ الليث في أشـــراكي

صمتٌ قصـدتُ ولا هروبٌ بــــــاكِ

أم هل تُراك خرجتَ منْ أفلاكــي

واشـتدَّ تهيامي بنــورِ بهـــــــــاكِ

لاتســألي من تـاه في دنيــــــاكِ

حتـى غدوتُ كما تـرى عينــــــاكِ

وأسى النوى والشوق مع ذكراكِ

إنْ قلــتِ لا فأكونُ في قتــــــلاكِ

وأنــا أراك بعيــــــدةً بســــــــناكِ

هـل تنزلي من مسـتقرِّ عُـــــلاكِ

لا لن تنـال سوى الأنين البــاكي

بين المــــلائكِ  وردة الأشــــواكِ

وتحبُّ في الأكوان  أحلى مــلاكِ

يعلمْ بحـبِّي غـيرُ دمـــــعِ نـــواكِ

أنِّــــي أكادُ أُجَــنُّ في دنيــــــاكِ

بكتِ الزهورُ  فما الذي أبكــــــاكِ

ما فـاز ظبيٌ بالأسودِ سِــــــواكِ

غنّى الربيــــعُ فكانَ منْ نجــــواكِ

النحـلُ يعمــلُ والفراشُ مُداعـِـبٌ

والطيرُ صــادحةٌ عـلى أفنــــــانها

وحـدائقُ الأزهـارِ  حسـنٌ باهــــرٌ

تتمايــــلُ الأشــجارُ للريـــح التي

وجداولُ الغــدرانِ تسعى بينــــها

واخضـرَّ وجهُ الأرض بعد جفافـــهِ

فرح الوجــودُ بحســــنه وربيـــعهِ

إنَّ الربيــــعَ إذا تنـفَّسَ  عطـــــرهُ

أو غرَّدَتْ شـفتاهُ شـدواً هامســاً

فتن العقـــولَ بكلِّ سـحرٍ رائـــــعٍ

ذاكَ الربيــعُ و قــــد تمـلَّكَ بالورى

أنتِ التي سجد الربيـعُ  لسحرِها

بجمــالكِ الوضَّـــاءِ  قـد علَّـــــْمتِه

عينــاكِ أروعُ ما رأيتُ منَ الســـنا

عينـــاكِ... آهٍ من ترانيـــم الهـوى

ماعــاد ينطــقُ بالبيــــانِ معـــبِّراً

سـبحان من فطر الوجـود بروعـةٍ

نَطَقَـتْ بــه في كلِّ حسـنٍ آيــــةٌ

خلق الأنامَ الطينَ في أجسادهمْ

أم منْ خيوط النورِ  صاغكِ قُـــدرةً

ومشيتُ يوماً في الحدائق حالماً

الطــير يصــدح للحيـــاةِ وللهــوى

أغمضتُ عيني كي أراكِ وأنتشي

إذ قلــتِ لي إنِّي أُحبُّـــكَ يافــتى

وأحسُّ منــــكَ بلوعـةٍ  لم يُخْفِــها

أفهــل تُبـادلني المودَّة و الهــوى

ياظبيتي غلـب الغـــرامُ مودَّتـــي

لاتسـألي كيف البدايـــة  أو مـتى

هي نظرةٌ ثم احتـواني ســحرها

وسهرتُ ليلي  بين أطيـاف المنى

وخشيتُ من ألم الصدودِ وجرحـهِ

قد كان يبدو المسـتحيل  بوصــلنا

هل تسمعي نجوى حبيبٍ هائــمٍ

فأجابتِ النفسُ الحزينـةُ  عنـــدها

هي في السماءِ بعيدةً في فلكها

لاتخـدع القلـبَ الملـــوَّع  بالمُنـى

فقنعتُ أن أهواكِ في صـمتٍ ولم

أمَّــا وقــد صـرَّحتِ لي فلتعلـمي

يا ظبيتي أنتِ الربيــــع لمهجتـي

الليثُ جـــاءكِ والغـــرامُ قيـــــودهُ