Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

أين الحماســة

 

إلاَّ سُـــباتاً في النُعـاس وفـي الكرى

إسلامُنـــا قد ضــــاع في قـومِ الثرى

مُذ أنْ تعالـى الحقُّ فـي أمِّ القُــــرى

بـدمِ المقاتـــلِ حين قـــامَ مزمجــــرا

فخــــراً على طول المـدى بين الورى

في حومـــةِ الميــدان ريحـاً صرصـــرا

ويضيء برقُ سيوفهمْ في المشترى

يقاتلــــونَ وبأســـهمْ بلـــــغ الـــذُرى

والمــــوتُ قد أضحـى حيـــاةً تُحتـرى

كالمـــــوج بالحقِّ الذي لا يُمتــــــرى

ولتســــألوا كســــرى بهـمْ أو قيصـرا

كانـــوا أسُــــوداً لاتخــاف مَنْ افتـرى

إمَّـــــا الحيــــاة بعـــــزَّةٍ أو لاتـُـــــرى

لا بالشـــــواربِ والحديـثِ مســــطرا

روح الكرامــــةِ بالتذلُّــــــل للــــــورى

بيـد الخيانـــــةِ في الصـــــدور وكـدَّرا

ثمـــنٌ قليـــــلٌ أنْ يكـــون الأكــــــبرا

مـــع حرصـهمْ في أنْ يكــــونَ مؤثِّــرا

كالمـــرِّ حين يــــذابُ فيــــهِ الســكَّرا

فلبئس من عَقَــــلَ الفِعَــالَ وثرثـــــرا

ولَّى الرشـادُ عن القلـــــوبِ وأدبــــرا

عبث العــــدوُّ بحُرمتيــــهِ وأجهـــــــرا

مجـــــداً بنــــاهُ المســلمون فأهــدرا

كأس الهـــوان المرِّ سُـــــمَّاً أحمــــرا

ذلَّ الحيــاة وقـد عُدمـتُ دم القِــــرى

مِنْ حيث أكرمني العظيمُ بمِنْ سرى

إنَّ الشــــجاعة لاتبـــــاعُ وتشـــترى

ورأوا بأوهـــــامِ الوعـــــود تطــــــــوُّرا

بعضُ العــــزاء ولا يواسـيَ مُبصــــــرا

أبــــداً فمــــا أخـــذ العــدوُّ فلـنْ يُرى

وهـو الذي يرجــــو لنـــــا أنْ نُدحَــــرا

ســيفاً يســــــدِّده الكُمـــاة وخنجـرا

أنَّ الذئــــابِ بغدرهـــــا لنْ تُنكَـــــــرا

وأضيـــفُ فيــــهِ قواعــــداً لـو تُحتـرى

حتى ولـــو ملكَ الدليـــــل وأشـــهرا

فالسِـلمُ أنْ تغــــدو العظيـمَ وتظهـرا

وتذكـــروا فرض الجهـــــــادِ مكـــــرَّرا

فرضٌ لنصــــــرةِ أرضنـــــا لتحـــــــرَّرا

أينَ الحماسـةُ في القلــوبِ فمـا أرى

أيـنَ العروبــــةُ ... أيـنَ عــزَّةُ ديننـــــا

للعُـــــربِ مجـــــدٌ زاخــــرٌ متألِّـــــــقٌ

للعُــــــربِ عــــزٌّ قد بنـــــاهُ إباؤنـــــــا

شـــعبٌ تحلَّــــى بالأصالــــةِ والوفـــا

فجنودُنــــا الأحــرارُ كانوا في الوغـى

يهتـزُّ قلــبُ النجــمِ حين يهاجِمـــــوا

هـــذا يكبِّـــرُ وذا يهــلِّل والجميــــــعُ

نـــورُ الهدايــــةِ للشـــهادةِ حافـــــــزٌ

وحماســــةُ الإيمــــانِ تجري بينهــمْ

فلتسألـــوا التاريــخَ عن عهـدٍ مضـى

يُخبـــركَ مَنْ ذاق الهزيمـــــةَ أنَّهـــمْ

تغشى الوغى حرصاً على نيل المُنى 

كانــــوا رجــالاً والرجـــالُ مواقـــــــفٌ

والآن قـــد ضـــــاع الرجـالُ وأُزهِقــتْ

هــــزأ الزمـــــانُ بمجدِنــــــا فأذلَّنــــا

باعـــوا البـــــلادَ وعزَّنــــــا وإبائَنـــــــا

قـــد أتقنــــوا فــنَّ الخطابــــةِ والأذى

ذابتْ حيالهُــــمُ دمـــوعُ مَنِ ابتُلـــــوا

سـكنتْ جوارحهـــمْ وطال لسانهـــمْ

أرثيـــكَ يازمــنَ البطولـــــةِ بعدمــــــا

مســرى الرســـولِ يئنُّ يصــرخُ كلمَّـا

يبكي على الأيَّــــام مجــــداً خاليــــاً

والقدس ذابلـــةُ العيــــون وتحتسـي

وتقول في صـمتٍ إلى مَنْ أشتكــي

وأنــــا العزيـزة في المدائـــن كلِّهــــا

يا خالــداً عُـــدْ للحيـــــاةِ وقلْ لهـــمْ

ظنُّــــوا بمؤتمـــر الســلامِ ســــلامةً

لا يارجـــال السِـلمِ لا يجلـــو الأسى

لا لنْ تُــردُّ لنـــــا الحقــــوقُ تبرُّعـــــاً

والغـــربُ يكذبُنــــا الوعــــودَ ويفتـري

الغــــربُ خصـــمٌ  والصـديقُ سلاحُنـا

فلتعلمـــوا تلكَ الحقيقـــةِ واعلمــــوا

وأقــولُ مـــاقـال الســـــديدُ برأيــــــهِ

لا رأي للحقِّ الضــــــعيفِ ولا صـــدى

إنَّ الســـــلامَ حقيقــــــةٌ مكذوبـــــةٌ

فتســــــابقوا للبـرِّ حتَّـى تُنصـــــــروا

فرضٌ لنصـــــرةِ ديننــــــا فتقدَّمــــــوا