Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

درب النصـر

 

نـالَ الكرامةَ واجتـــازَ الفضـــاءِ مَـدى

من قلب طفلٍ رقيــقٍ شـامخٍ أبــــدا

أنت القـــويُّ فبـدِّدهمْ لنــــــا بَـــدَدا

ولـمْ يخُنِّي سبيلُ الحقِّ منكَ هُــدى

في كل صبحٍ بأنَّ النصـــر يأتِ غــــدا

وأنَّ صـــحبي بلا ثـوبٍ رأيتُ عـــــدى

فكــن رحيمـــاً بأنِّي لا أرى ســـــندا

فرضٌ علي برجـمِ الشـرِّ حيثُ غـــدا

إنَّ الإهـــانةَ من كفِّ المُهـــــانِ ردى

ذكرى الحنان بدفءِ الشمس إنْ بَرَدا

ولا عزيمتــهُ للنصـــــر حين بـــــــــدا

والطفـــلُ صــار رجـالاً فاقـهمْ عـــددا

تذكي المشـاعر أشـعاراً بمن وجــدا

فلا تزيـــد على إرهاقهــــمْ مــــــددا

في ظلِّ صمتٍ أضـاع الأرض والولــدا

في كل زاويـــةٍ ...  وكسَّـروه يــــــدا

يا حزن والــــدهِ إنْ مزَّقــــوا الكبـــــدا

أين الدمـــوع وأين العطف والرشـــدا

إنْ ماتَ فينــا حنين الرحـم وابتعــــدا

أنْ يستذلَّ عِدى الإسلام حيثُ عَــدا

وأنْ يُبيــح حمى الأعــداءِ مُضطَـــهدا

وأنْ يزيـــد إلى أمـوالهـــمْ أمـــــــــدا

وينصـــر اللَّــهُ من صلى ومن عبــــدا

تتبعْ خُطى الناس أو ترجو بهم عضُدا

صانـــوا الوفــاء وما قد غادروا أحــــدا

فلا مجيــــرَ ولا حامـــى ولامـــــــددا

ومزَّقـــوا بكتـــــاب اللَّـهِ معتقــــــــدا

ويا ملــوكاً على التاريخ يا أســــــــدا

وابنـــوا لدين مليــكِ الكونِ ملتحــــدا

واستنفروا حجــراً واستنفروا عــــددا

معنى الفـــداءِ ولازلنـــا نراهُ صــــدى

تُدمي العيــونَ فخاراً والدموعُ نــــدى

ياأيها الطفلُ في الأقصى سَلِمْتَ يدا

عامان مــرَّا وفي أرضِ الصـمودِ فِـدى

بصرخـــــةٍ نطقـتْ بالحقِّ مرعـــــــدةً

اللَّـــــهُ أكبـــرُ لا ربٌّ ســـواكَ لنــــــــا

قد خانني جسدي فارتاح في صغري

وغـرَّني أمــــلٌ في النـاس أســـمعهُ

فما رأيتُ من الدنيـــــا ســوى كــذبٍ

مالــي سـواكَ لدربِ الحـقِّ ينصــرُني

رَجْم الحجـارةِ إصـــراري وأســـلحتي

ماعـــادَ يرعبُنــــي مـوتٌ ولا ألـــــــمٌ

لكنَّني برعـــمٌ ... طفـــلٌ تهـدهــــدهُ

لا ليس طفــــلاً فما للطفــل جُرأتُـــهُ

خار الرجالُ وما اشــتدَّتْ سـواعدُهمْ

عامــان مَـــرَّا ومـــا زالتْ بطولتــــهمْ

وتســـتفزُّ قلـــــوبَ الصـمتِ مكرَهــةً

عامـــان مـَـــرَّا وما زلنـــا نجـودُ بهــمْ

تجــري دمائهُــــمُ بالمسـكِ طاهـــرةً

يانوح أمِّـــهِ كـمْ طــــال الأنيـنُ بهــــا

أين القلـــوبُ التي نبضُ الحنـانِ بهــا

أبناؤنـــــا وبناتنــــــا ... فيـا أســـفى

لكنَّمـا أمــــلٌ في اللَّــــهِ أجعلُـــــــهُ

وأنْ يُبيـــح دمـــاء الكفـــر ســــانحةًً

وأنْ يزيـــد ذوي الأرحـــامِ في رحــمٍ

وأنْ يُعيـــدَ لديـــن الحـقِّ رايتــــــــــهُ

فاتبعْ خُطى الدين ياطفل الفــداء ولا

فإنَّهــــمْ غدروا عهـــدَ الإخـــاءِ ومــــا

خانــوا الأخــوَّةَ والأقصى يصيحُ بهــمْ

حتَّـى تـأوَّه إشــــــفاقاً لمقدســـــــهِ

فيا شموساً تنير الليـــلَ في حَجَــــرٍ

إبنــوا لمجـــدِ بلاد القـدسِ  مفخـــرةً

وقاتلــوا غاصبـــاً طعنــاً بمِـديتكـــــمْ

عامـــان مَـــرَّا ولازلتـــمْ تُرون لنـــــــا

نامتْ قلــــوبٌ ولا زالـــتْ بطولتكــــمْ

نام الرجـــالُ فقمتمْ للفِـــدى زُمَــــراً